كيف نشأت الحروف التى تكتب بها اللغه العربيه؟

. . ليست هناك تعليقات:

ظهرت في جنوب الجزيرة العربية الكتابة العربية المعروفة بخط المسند مع ظهور مملكة سبأ قبل القرن العاشر قبل الميلاد ثم توقف استخدام هذا الخط مع القرن السابع الميلادي حيث كان لظهور العصر الإسلامي اثر كبير في لفت الانتباه للكتابه العربية المكتوبة بلغة قريش والتي تطورت بدورها أيضا بعد تنقيحها ببعض النقاط والحركات المميزة. هناك اعتقاد اخر بأن الأبجدية العربية ربما تطورت من النبطية أو من السريانية وهو التصور الأضعف. الجدول التالي يظهر التطورات الخاضعة لشكل الأحرف من المنشأ الآرامي إلى الأشكال النبطية والسريانية. وقد تم وضع العربية بالمنتصف للتوضيح ولكي لايشير إلى التطور الزمني.

و إذا ما اخذ الاعتقاد بأن الأبجدية النبطية تحولت إلى العربية كما يلي:

ما بين قرني السادس والخامس ق م هاجرت القبائل السامية إلى الشمال وأنشئوا مملكة تمركزت حول بترا، الموجودة حاليا بالأردن. ويسمى هؤلاء الناس بالأنباط نسبة إلى اسم قبيلتهم (نبطو)، ويعتقد بأنهم يتكلمون أحد أشكال اللغة العربية.
بالقرن الثاني الميلادي تم تسجيل ظهور أولى أشكال الأبجدية النبطية المكتوبة داخل اللغة الآرامية (والتي كانت لغة الاتصال والتجارة)، ولكن كان بها بعض خصائص اللغة العربية: فالأنباط لا يكتبون اللغة التي ينطقونها. فهم يكتبون بأبجدية أرامية والتي هي طور التطور، وقد انقسمت إلى قسمين: إحداهما أعدت للنقوش التي على النصب النبطية الضخمة، والأخرى للأحرف السلسة والمتصلة وللكتابة السريعة، والموجودة على أوراق البردي. وقد أثرت تلك الكتابة السلسة على الكتابة الضخمة شيئا فشيئا حتى تحولت تدريجيا إلى الأبجدية العربية.
ظهرت أول مدونة كتبت بالأحرف العربية عام 512م. وقد كانت مكتوبة بثلاث لغات وهي: اليونانية والسريانية والعربية، ووعثر عليها في الزبداني بسوريا، وتلك المخطوطة قد احتوت على 22 حرفا عربيا، 15 منها فقط كان مختلف، وتستخدم للإشارة إلى 28 حرف صوتي.
نجا حوالي 40,000 ألف مخطوطة من عهد الجاهلية. ومعظمها موجود بلغات عربية شمالية قديمة. ولكنها كانت مكتوبة بأبجدية مقتبسة من أبجدية المسندية الجنوبية. مثل:

الثمودية واللحيانية والصفائية والتيماوية والدومية في الشمال.
الحسائية في الجانب الشرقي من الجزيرة العربية.
Hismaic بالجزء الجنوبي من وسط الجزيرة.

وثقت اللغة العربية التقليدية (أو لغة القرآن) وما قبل التقليدية بعدد قليل من المخطوطات. وربما القليل منها كان بالأبجدية العربية. فعلى سبيل المثال:

المخطوطات الأثرية من الكتابة ماقبل العربية التي يعود تاريخها إلى القرن الأول ق م من قرية الفاو وقد كتبت بأبجدية المسندية الجنوبية.
نقوش نبطية كتبت باللغة الآرامية والعربية ولكن بأحرف نبطية.
هناك القليل جدا من المخطوطات ماقبل الإسلام وكتبت بالأحرف العربية، تم التأكد على خمس فقط من تلك المخطوطات. ولا تستخدم تلك المخطوطات النقاط، مما أوجد الصعوبة في ترجمتها، حيث أن الكثير من الأحرف تتشابه في الشكل.
تغيرت كتابة المخطوطات النبطية إلى الكتابة العربية، والأرجح فترة نقش نمارة ونقش جبل رام. معظم الكتابات كانت على مواد قابلة للتلف، مثل ورق البردي. وحيث أنها مخطوطة، فإنها عرضة للتغيير. فالنقوش المتوافرة قليلة جدا، وقد نجا خمسة مخطوطات عربية عن فترة ماقبل الإسلام، وقد يكون هناك مخطوطات أخرى من نفس الحقبة

أنظر http://www.islamic-awareness.org/History/Islam/Inscriptions/ لرؤية نسخ بعض تلك المخطوطات. صممت الأبجدية النبطية لكتابة 22 صوتة، لكن العربية لديها 28 صوتة; لذا فعند الكتابة باللغة العربية هناك 6 أحرف تظهر كل منها على حدة صوتين:
د تظهر أيضا ذ,
ح تظهر أيضا خ,
ط تظهر أيضا ظ,
العين تظهر أيضا غ,
ص تظهر أيضا ض,
ت تظهر أيضا پ.

بما أن الكتابة العربية كانت بالأصل نبطية متشابكة، فإن قراءة تلك الكتابة أصبح لها بعض الصعوبة بالفهم بسبب ترابط احرفها، وهناك بعض الأحرف المتشابهة 
لذا فالأحرف العربية مدرجة في النظام الشامي التقليدي، ولكنها مكتوبة بأشكالها الحالية، فالأحرف المتشابهة الخلفية كحرف "ح" فإنه ينطق كحاء وخاء وجيم. وحرف الجيم له أكثر من صوتة، فقد ينطق كحرف /j/ أو /g/ في مصر.

تتغير الكثير من الحروف باختلاف وجودها داخل الكلمة، فعند وقوعها بنهاية الكلمة يكون لها شكل مختلف عن وجودها داخل الكلمة.
فمثلا حروف الباء والتاء والثاء والنون والياء تكون متشابهة، ولكن الياء تتغير عند وقوعها في آخر الكلمة.
كذلك الجيم والحاء والخاء.
الزاء والراء.
السين والشين.
الصاد والضاد.
الطاء والظاء.
العين والغين.

بعد ذلك، يكون هناك فقط 17 حرفا مختلف بالشكل. حرف واحد له 5 صوتات (ب ت ث ن بالإضافة إلى ي في بعض الأحيان)، وحرف آخر له 3 صوتات (ج ح خ)، وخمسة أحرف يعطون صوتين لكل واحد منهم.
صادقت الأبجدية العربية على شكلها الحالي التقليدي منذ بداية القرن السابع أي بداية القرن الهجري الأول (سنة اثنين وعشرين هجري)[15] وتلك كانت أقدم مخطوطة باللغة العربية الحالية.

ادرك المسلمون الأوائل بأهمية قراءة وكتابة القرأن بشكل واضح ودقيق، لذا في بداية القرن الهجري الأول -السابع ميلادي- كان هناك الحاجة للحل الناجع لاختلاف قراءات القرآن بسبب تشابه الأحرف. وقد كانت للأبجديات النبطية والسريانية أمثلة متعددة بوجود التنقيط للتمييز بين الأحرف المتطابقة، انظر الصورة التي باليسار على سبيل المثال. قياسا على ذلك، فقد تم إضافة نظام التنقيط إلى الأحرف العربية لتقديم ما يكفي من صوتيات الأحرف الثمان والعشرون مختلفة للغة العربية الكلاسيكية. لذا فقد وضعت الأحرف المنقطة بعد الأحرف الأصلية بالترتيب الهجائي، وأحيانا تلك الأحرف تسبقها.

أقدم وثيقة موجودة تستخدم بشكل مؤكد نظام التنقيط، هي أيضا أول وثيقة باللغة العربية بورق البردي ومؤرخة في شهر جمادى الأول من عام 22 هجري -643 ميلادي-. ولم يكن التنقيط إلزاميا بتلك الفترة. وقد كان القرآن يحفظ في الصدور لفترة قبل أن يأمر الخليفة عثمان بن عفان بكتابته.

تلك الممارسة، والتي بقيت حتى اليوم، ربما نشأت بشكل جزئي لتجنب كثرة الالتباسات في النصوص القرآنية، فضلا عن ندرة الكتب في زمن لم يسمع عن الطباعة، والدارج لعملية التأليف هو النسخ اليدوي.

الحروف الرقمية تمثل كل الحروف الأبجدية (28 حرفاً) ولكل حرف له مدلوله الرقمي (أنظر حساب الجمل)، وتبدأ برقم 1 وتنتهي عند الرقم 1000 
دخول المزيد من غير العرب في الدين الإسلامي ومحاولتهم تعلم العربية وقرائتها، خلق المزيد من غموض اللغة لعدم وجود حركات العلة، وكمثال على ذلك: كلمة "كتب" لها عدة معاني، فهي تعني كَتَبَ وكُتِبَ وكُتُب. فتم بعد ذلك ادخال تلك الحركات مع الهمزة.
حركات أبي الأسود

كانت حركات أبي الأسود تختلف في رسمها عن الحركات اليوم فقد رسمها بحبر أحمر وكانت على هيئة نقاط. وقد وصلنا ما أخبر أبو الأسود كاتبه أن يفعل إذ قال له: "خذ صبغاً أحمر فإذا رأيتني فتحت شفتي بالحرف فانقط واحدة فوقه وإذا كسرت فانقط واحدة أسفله وإذا ضممت فاجعل النقط بين يدي الحرف (أي أمامه) فإذا اتبعت شيئاً من هذه الحركات غنة فانقط نقطتين" وأخذ يملي القرآن بتأنٍ والكاتب يكتب حتى وصل إلى آخر المصحف. وكان أبو الأسود يدقق في كل صحيفة حال انتهاء الكاتب منها. و لم يضع أبو الأسود علامة للسكون إذ رأى أن إهمال الحركة يغني عن علامة السكون. وانتشرت طريقة أبي الأسود ولكنها لم تتداول إلا في المصاحف.
ما بعد أبي الأسود

زاد الناس على طريقة أبي الأسود علامة للتنوين فوضعوا له نقطتين فوق بعضهما. وزاد أهل المدينة علامة التشديد فجعلوها قوسين فوضعوها فوق المشدد المفتوح وتحت المشدد المكسور وعلى يسار المشدد المضموم ووضعوا نقطة الفتحة داخل القوس والكسرة تحت حدبته والضمة على يساره ثم استغنوا عن النقطة وقلبوا القوس مع الضمة والكسرة وأبقوه على أصله مع الفتحة. وزاد أهل البصرة السكون فجعلوه شرطة أفقية فوق الحرف منفصلة عنه على الشكل التالي ــ
الفراهيدي والحركات الحديثة

قام الخليل بن أحمد الفراهيدي في العهد العباسي بتغيير رسم الحركات حتى يتمكن الناس من الكتابة بنفس لون الحبر إذ أن تنقيط الإعجام (التنقيط الخاص بالتمييز بين الحروف المختلفة كالجيم والحاء والخاء) كان قد شاع في عصره بعد أن إضافة إلى الكتابة العربية تلميذا أبي الأسود نصر بن عاصم ويحيى بن يَعْمَر فكان من الضروري تغيير رسم الحركات ليتمكن القارئ من التمييز بين تنقيط الحركات وتنقيط الإعجام. فجعل الفتحة ألفًا صغيرة مائلة فوق الحرف، والكسرة ياءً صغيرة تحت الحرف، والضمة واواً صغيرة فوقه. أما إذا كان الحرف منوناً كـرر الحركة. كما وضع حركات أخرى. وبهذا يكون النظام الذي اتخذه قريباً إلى حد كبير من الرسم الذي تتخذه الحركات اليوم.

نشأت بعض علامات اللغة العربية بسبب اختلاف قراءة القرآن بين نطق لهجة أهل مكة حيث نزل القرآن أول مرة وبين العربية التقليدية. وتلك العلامات تتضمن:

التاء المربوطة: علامة تأنيث تظهر في نهاية الكلمة المؤنثة وتقرأ كهاء.
ى الألف المقصورة أو الياء المهمَلة (ى): هو أحد أشكال حرف الألف في الأبجدية العربية، من ناحية الرسم فهو حرف ياء من دون النقطتين، يلفظ الحرف كالمد بالألف: الفصحى تلفظ الفصحَ ولكن برن أنعم مما تُلفظ عادة الفتحة مع القليل من تطويل اللحن. فتقترب من أن تلفظ: الفصحَه—أي بإضافة فتحة ويليها حرف هاء على حرف الصاد. وكل هذا هو لابتعاد من أن تلفظ: الفصحة أي مع حرف ألف. وهذا الحرف هو لتليين الكلمة وتنعيم طرفها.
ا: بعض علماء اللغة الأوائل يفرّقون بين الهمزة والألف، وكان بذلك عدد الحروف العربية عندهم تسعة وعشرين حرفًا. أما علماء اللغة المحْدثون فلا يعتبرون الألف حرفًا هجائيًا.
همزة: هي الشكل الحركي الزائد إلى حرف العلة وتعطيه اللهجة والتمييز ليلفظ كحرف علة، وتنقسم الهمزات إلى نوعين رئيسيين، همزة قطع وهمزة وصل حسب التشكيل. فهي تأتي أول أو وسط أو آخر الكلمة، فالهمزة هي التي تعطي اللحن والنغمة للكلمة العربية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جديد

محاولة وضع سلا يدر

صفحة المقالات لابرز الكتاب

المشاركات الشائعة